حميد بن أحمد المحلي
150
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك بالحق ، ورسولك إلى الخلق . اللهم افسح له مفسحا في ظلّك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، ومرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطة فصل . اللهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة . رواه في نهج البلاغة « 1 » ، ولنقتصر على حكاية هذا القدر ، وإن كان قليلا من كثير من كلامه عليه السّلام ، وهو كلّه في الرفيع من منازل الفصاحة ، والعالي من درجات البلاغة رضي اللّه عنه وأرضاه .
--> ( 1 ) الخطبة رقم 70 ص 194 .